عماد الدين الكاتب الأصبهاني

497

خريدة القصر وجريدة العصر

وله من رسالة : للقلوب من دون أستار الغيوب ، أطال اللّه بقاء القاضي ، حواسّ سلمت مطالعها ، وعدمت موانعها ، فلا يوقر سامعها ، ولا يعشى « 1 » طامعها « 2 » ، لأنها صفت فوصفت ، وسرحت فشرحت ، فهي تستمدّ القوى من أنوار ذواتها ، وتتلقّاها من فيض أدواتها ، وتلك لأهل الأحوال ، وأنا منها على الأقوال ، وأخرى تطالعها الأنوار من مظانّها ، في مكامنها « 3 » ، وتتّصل بها « 4 » القوى لدى مساكنها ، من معادنها ، لأنها قصرت فنصرت ، وحصرت فبصرت . كالشمس لا تبتغي بما صنعت * منفعة عندهم ولا جاها « 5 » ومنها في التجنيس المنعكس وكل كلمة مشتقة من أختها : فالنفس بعقود التّذرّع حالية ، ولقعود التعذّر حائلة ، ومن الودائع المعجزة مالية « 6 » ، وإلى الدواعي المزعجة مائلة ، وفي بحار الحمد راسية ، وفي رحاب المدح سائرة « 7 » ، تجمح إلى مواصلة القمر ، وتحجم عن مصاولة القرم ، لتكفّ بإظفار الأمل ، وتفكّ بأظفار الألم ، ، ، فهل كامل يعني ، ومالك يعين ، ومقتصد يدني ، ومتصدّق يدين ، فالرّغبة إلى الشّهب ، من الغربة « 8 » في الشّبه ، رغبة من قصد بالإلهام ،

--> ( 1 ) في « ب » : يخشي ، وفي « ن » : يعشي . ( 2 ) في « ب » : طامحها . ( 3 ) في « ن » : في مكانها . ( 4 ) في « ن » هنا لفظة غير مقروءة . ( 5 ) لم يرد البيت في « ب » . وجاء منثورا في « ن » . ( 6 ) في « ن » : مائله . ( 7 ) في « ن » : سارية . ( 8 ) في « ب » : الرغبة .